محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

95

الاشتقاق

الرّكب « 1 » . واشتقاق زمعة من زمعة الظّلف « 2 » ، وهي الهنيّة كالظّفر متعلّقة بالكراع من فوق الظّلف ، والجمع زمع وزمعات . ويقال : أزمع الرجل كذا وكذا ، إذا عزم عليه ، ولا يقال أزمع عليه . والزّماعة : الشّجاعة والإقدام ، رجل زميع بيّن الزّماعة ، إذا كان شجاعا مقداما . وقد سمّت العرب زمعة ، وزميعة ، وزميعا . ومن رجالهم : هبّار بن الأسود ، وهو الذي أهوى إلى زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالرمح فأسقطت ، فدعا النبىّ عليه السلام أن يعمى بصره ويثكل ولده ، فقتل ولده وعمى هو . و ( هبّار ) فعّال من قولهم : هبرت اللحم أهبره هبرا ، إذا قطعته . ومنه قولهم : سيف هبّار ، إذا ضربت به فنسفت قطعة من اللحم . ومنهم : أبو البخترىّ ، واسمه وهب بن وهب . وقد مرّ اشتقاق وهب . و ( البختري ) منسوب إلى التّبختر في المشي ، مرّ يتبختر . وقد سمّت العرب بختريّا ، وبخترا . وقالوا : ناقة بختريّة ، إذا تمّ جسمها . ومن رجالهم : تويت بن حبيب . ولا أعرف للتّويت اشتقاقا إلّا أن يكون هذا الثمر الذي يسمّى التّوت ، وهو الذي تسمّيه العامة التّوث ، وهو الفرصاد . أو يكون من قولهم : تأت الرجل ، إذا استخفى بثوب توتا ، وهي كلمة مماتة . ومن رجالهم : عثمان بن الحويرث ، كان هجّاء لقريش ، عالما بمثالبها ، وله حديث في المغازي .

--> ( 1 ) أزواد الركب من قريش : أبو أمية بن المغيرة ، والأسود بن أسد بن عبد العزى ، ومسافر بن أبي عمرو بن أمية . كانوا إذا سافروا فخرج معهم الناس لم يتخذوا زادا معهم ولم يوقدوا ، يكفونهم ويغنونهم . اللسان ( زود ) . ( 2 ) زمعة الظلف ، ضبطت في اللسان والقاموس بالتحريك فحسب ، لكن كذا ضبطت في الأصل . وظني أن فتح الميم في العلم « زمعة » نقل من زمعة الظلف ، وسكونها نقل من مصدر زمع يزمع .